نظام الكاشير أو الطلب عبر واتساب: أيهما يناسب محلك؟

آخر تحديث:

يسمع صاحب المحل كثيرًا أن الكافيه الجاد يحتاج نظام كاشير، ويسمع أيضًا أن نصف زبائنه يفضّلون إرسال طلبهم على واتساب. والكلامان صحيحان، لكن لكل واحد منهما مهمة مختلفة. في هذا الدليل نضعهما جنبًا إلى جنب، لتعرف أيهما يحتاجه محلك الآن، ومتى يحين وقت الآخر.

في هذا الدليل

أداتان لمهمتين مختلفتين

نظام الكاشير، أو نظام نقاط البيع (POS)، هو صندوق المحاسبة في المحل الحديث. يسجّل كل عملية بيع، ويستقبل الدفع بالبطاقة أو نقدًا، ويطبع الفاتورة، ويجمع كل ذلك في تقارير. وأغلب الأنظمة ترسل الطلب إلى المطبخ أيضًا، وتتابع المخزون، وتعطي كل موظف حسابه الخاص.

أما الطلب عبر واتساب فأبسط بكثير: يتصفّح الزبون منيوك، ويختار ما يريد، ويرسل لك الطلب في رسالة. ترد عليه، وتتأكد من التفاصيل، وتتفقان على طريقة الدفع والاستلام. لا أجهزة، ولا شيء جديد يتعلّمه الزبون، لأنه يستخدم واتساب كل يوم أصلًا.

فالسؤال الحقيقي ليس أيهما أفضل، بل: من أين تبدأ طلباتك، وكم طلبًا تستقبل في الوقت نفسه؟

رحلة الطلب في كل طريقة

تابع طلبًا واحدًا في الطريقتين، ويتضح الفرق:

  • مع نظام الكاشير: يطلب الضيف من الكاونتر أو من الويتر، فيُدخل الموظف الأصناف في النظام، ويصل الطلب إلى المطبخ مطبوعًا أو على شاشة، ثم يدفع الضيف، وتدخل العملية في تقرير اليوم.
  • مع واتساب: يتصفّح الزبون منيوك على جواله ويرسل الطلب إلى رقمك، فتؤكده في المحادثة وتجهّزه، ثم يستلمه بنفسه أو ترتّبان التوصيل. والدفع كما تتفقان: نقدًا أو بالبطاقة عند الاستلام، أو بتحويل بنكي.

مقارنة سريعة

هكذا يختلفان في الأمور التي يسأل عنها أصحاب المحلات أكثر من غيرها:

  • التجهيز: نظام الكاشير يحتاج أجهزة (جهاز كاشير أو تابلت، وغالبًا جهاز دفع بالبطاقة وطابعة فواتير)، وإدخال المنيو فيه، وتدريب الموظفين عليه. والطلب عبر واتساب يحتاج منيو يقرأها الزبون على الجوال، ورقمًا يستقبل الطلبات.
  • التكلفة: أنظمة الكاشير تأتي عادة باشتراك شهري، وكثيرًا ما يكون لكل جهاز أو لكل فرع، فوق ثمن الأجهزة. ولمدفوعات البطاقات رسوم معالجة أيًّا كان النظام الذي يستقبلها. أما تطبيق واتساب للأعمال فمجاني، وتكلفته الحقيقية وقتك في الرد على الرسائل.
  • الدفع: نظام الكاشير يستقبل الدفع في لحظتها. والطلب عبر واتساب لا يستقبل أي دفعة، فتحصّلها أنت عند الاستلام أو التوصيل أو بالتحويل.
  • السرعة: نظام الكاشير مصمّم للطابور عند الكاونتر. وواتساب يناسب الطلبات التي تصل قبل موعدها.
  • السجلات: نظام الكاشير يسجّل كل بيعة تلقائيًا. ومع واتساب يبقى السجل هو المحادثة نفسها، إلا إذا كانت أداة المنيو تحفظ لك سجلًا بالطلبات التي ترسلها.
  • الفواتير الضريبية: حيث تُطبَّق الفوترة الإلكترونية، كما في السعودية، يجب على المنشآت المسجّلة في ضريبة القيمة المضافة إصدار فواتيرها من نظام متوافق، وهذه مهمة نظام الكاشير. ورسالة واتساب ليست فاتورة ضريبية.
  • الزبون: واتساب يعطيك محادثة مباشرة مع كل زبون، برقمه وطلباته السابقة في مكان واحد. ونظام الكاشير لا يرى إلا عملية بيع بالبطاقة أو نقدًا.

وماذا عن الطلب من الطاولة؟

بعض الضيوف يتوقعون أن يمسحوا الباركود على الطاولة ويطلبوا ويدفعوا بدون انتظار الويتر. وهذه مهمة نظام الكاشير، أو منصة طلبات مربوطة به: فالطلب يجب أن يصل إلى المطبخ برقم الطاولة، ويُدفع قبل أن يغادر الضيف. وبعض أدوات المنيو صارت توفّره أيضًا، مع لوحة بسيطة للمطبخ والدفع عند الكاشير.

وواتساب ليس مصمّمًا لهذا. هو أنسب للطلبات التي تصل قبل حضور الزبون، أو من البيت. أما على الطاولة، فمهمة الباركود أن يعرض منيو واضحة، ثم يكمل الويتر أو الكاونتر الباقي.

متى يكفيك واتساب

الطلب عبر واتساب يناسب المحل الذي تصله الطلبات واحدًا واحدًا، وغالبًا قبل موعدها، والذي تكون فيه المحادثة جزءًا من البيع:

  • المشاريع المنزلية التي تبيع من البيت أو من إنستغرام.
  • الكيك حسب الطلب والبوكسات والضيافة، وكلها تحتاج موعدًا وتفاصيل.
  • المقاهي الصغيرة التي تصلها طلبات الاستلام والتوصيل برسائل أصلًا.
  • المشروع الجديد الذي يجرّب منيوه قبل أن يدفع في الأجهزة.
  • عربات الأكل والأكشاك الموسمية وبسطات المهرجانات.

متى تحتاج نظام كاشير

نظام الكاشير يستحق تكلفته حين تصير كمية الطلبات وسرعتها أهم من المحادثة:

  • كاونتر مزدحم وطابور في أوقات الذروة.
  • صالة بطاولات وويترية ومطبخ يشتغل على طلبات مطبوعة.
  • أكثر من موظفَين يتعاملون مع الطلبات والفلوس.
  • أكثر من فرع، وتريد تديرها وتقارن بينها من مكان واحد.
  • التزام بإصدار فواتير ضريبية متوافقة، أو حاجة إلى متابعة المخزون بدقة.

كثير من المحلات تستخدم الاثنين

الأداتان لا تتنافسان بالقدر الذي يبدو. الكافيه يقدر يشغّل نظام الكاشير لزبائن المحل، ويستقبل في الوقت نفسه طلبات الاستلام وحجوزات الكيك على واتساب. وبعد تأكيد طلب واتساب ودفعه، يُدخله الموظف في الكاشير مثل أي بيعة، فيظهر في التقارير.

وما تحتاجه الطريقتان شيء واحد: منيو يقرأها الناس على جوالاتهم. الضيف على الطاولة يمسح الباركود، والمتابع في إنستغرام يضغط الرابط في البايو، ومن يريد يطلب على واتساب يحتاج يشوف الأصناف والأحجام والأسعار قبل أن يكتب. ومنيو واحدة على رابط واحد تكفي للثلاثة.

طاولة كرافت
بطاقات السبّورة
منيو واحدة على رابطها الخاص، يفتحها باركود الطاولة ورابط البايو والرد على واتساب.

كيف تقرّر

اسأل نفسك ثلاثة أسئلة:

  • من أين تبدأ أغلب طلباتك: من الكاونتر، أم من الطاولة، أم من رسالة؟ الكاونتر والطاولة يشيران إلى نظام كاشير، والرسائل تشير إلى واتساب.
  • كم طلبًا يصلك معًا في أزحم ساعة؟ إذا كنت لا تقدر ترد على كل رسالة خلال دقائق، فالمحادثة وحدها ستبطئك.
  • ماذا يجب أن تسجّل؟ إذا كان عليك إصدار فواتير ضريبية أو جرد مخزون، فأنت تحتاج نظامًا مصمّمًا لذلك.

إذا كنت محتارًا، ابدأ ببساطة

إذا كنت في البداية، فلا داعي تحسم كل شيء الآن. ابدأ بمنيو جميلة على رابطها الخاص، واستقبل الطلبات برسائل. وحين يطول الطابور أو يطلب منك المحاسب أكثر، أضف نظام كاشير عند الكاونتر.

واختر رابط منيو يبقى بعد هذا التغيير. الباركود على طاولاتك، والرابط في البايو، والمنيو التي حفظها زبائنك الدائمون، كلها يجب أن تستمر في العمل أيًّا كان الكاشير الذي تستخدمه لاحقًا.

منيو واحدة للكاونتر والطاولة وواتساب

مع كرافتل تنطلق منيوك بقالب مصمّم على رابطها الخاص، مع باركود لطاولاتك ورابط للبايو. فعّل الطلب عبر واتساب، فيرسل الزبون طلبه من المنيو مباشرة للاستلام أو التوصيل، وفعّل الطلب من الطاولة، فيطلب الضيف من باركود طاولته إلى لوحة طلبات مباشرة. استخدمها بجانب الكاشير عندك، أو اقفل الحسابات بالكاشير البسيط في كرافتل وإيصالاته المطبوعة. مجانًا أول 14 يومًا.

اقرأ أيضًا